مجد الدين ابن الأثير

317

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه حديث خبيب ( فجافتني ) أي وصلت إلى جوفي . ( س ) وفي حديث مسروق في البعير المتردي في البئر ( جوفوه ) أي اطعنوا في جوفه . ( س ) ومنه الحديث ( في الجائفة ثلث الدية ) هي الطعنة التي تنفذ إلى الجوف . يقال جفته إذا أصبت جوفه ، وأجفته الطعنة وجفته بها ، والمراد بالجوف ها هنا كا ماله قوة محيلة كالبطن والدماغ . ( س ) ومنه حديث حذيفة ( ما منا أحد لو فتش إلا فتش عن جائفة أو منقلة ) المنقلة من الجراح : ما ينقل العظم عن موضعه ، أراد : ليس منا أحد إلا وفيه عيب عظيم ، فاستعار الجائفة والمنقلة لذلك . وفي حديث الحج ( أنه دخل البيت وأجاف الباب ) أي رده عليه . ( س ) ومنه الحديث ( أجيفوا أبوابكم ) أي ردوها . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفي حديث مالك بن دينار ( أكلت رغيفا ورأس جوافة فعلى الدنيا العفاء ) الجواف بالضم والتخفيف : ضرب من السمك ، وليس من جيده . ( ه‍ ) وفيه ( فتوقلت بنا القلاص من أعالي الجوف ) الجوف : أرض لمراد . وقيل هو بطن الوادي . ( جول ) ( ه‍ ) فيه ( فاجتالتهم الشياطين ) أي استخفتهم فجالوا معهم في الضلال . يقال جال واجتال : إذا ذهب وجاء ومنه الجولان في الحرب ، واجتال الشئ إذا ذهب به وساقه . والجائل . الزائل عن مكانه . وروي بالحاء المهملة . وسيذكر . ( س ) ومنه الحديث ( لما جالت الخيل أهوى إلى عنقي ) يقال جال يجول جولة إذا دار . ( س ) ومنه الحديث ( للباطل جولة ثم يضمحل ) هو من جول في البلاد إذا طاف : يعني أن أهله لا يستقرون على أمر يعرفونه ويطمئنون إليه . ( س ) وأما حديث الصديق رضي الله عنه ( إن للباطل نزوة ، ولأهل الحق جولة ) فإنه يريد غلبة ، من جال في الحرب على قرنه يجول . ويجوز أن يكون من الأول ، لأنه قال بعده : يعفو لها الأثر وتموت السنن .